الأربعاء، 20 أغسطس 2008

في حلوتي ومرتي




اذا مضيت وحيدا فريدا ، ومضى معك الزمان ،ما زادك الا ضعفا في الجسم ، وبياضا في الشعر ، وانحداره كالسيل المتدفق حتى يتركك كالصفوان ناصعا ،و باتت همتك بعد الستين بين اربع جدر ، ترجو الصاحب ، والصاحب في شغله الشاغل ، قد تلهوه الدنيا او يكدح بها ، كلانا رجلين ، فإن كان وصال فوصال ساعة ، فتبقى ثلاث وعشرون ساعة كل في مكان ، تلك ضرورات الحياة .
اذا انت في حاجة لمن يعيش معك يومك وليلك ، في صلاتك و لهوك ، في طعامك و شرابك ، في نومك واستيقاظك ، يسامرك على الماضي و يستهدف معك المستبقل ، وتزور الاهل و الاصحاب وتجوب العالم لتغير الرؤى وتجدد النفوس ، اذا انت في حاجة الى زوجة.
انت درست فتخرجت ، وعملت فجمعت المال ، وعدد سنوات جمع المال يعتمد على مقدار المال المطلوب ، وبما ان المهور عالية و تكلفة الفستان و الكوشة مثلها ، بالتالي كم تجلس لتجمع ؟ قد تتسهل مسألة القروض للمواطن فيقترض ويبقى يعيش في تسديد القرض بفوائده او ارباحه ، اما المقيم فوضعه محدود بالتالي لديه الانتظار والتجميع سبيله الوحيد .
كنت في الابتدائية مدمن على مشاهدة الافلام المصرية ، في ذاك الزمان اتعجب من حال الزوج الذي يغدو مهاجرا لجمع المال لشراء شقة ، وقد يعيش غربته في بخل شديد لتجميع الجنيه على الجنيه ، وكلما يعود بالمال بعد حول يتضاعف السعر ، دوامة لا تنتهي ، اليوم اشاهد العجب العجاب في موطني ، ايجارات المساكن تأكل رواتب المقيمين – قلت ايجار وليس شراء -، تضخم في اسعار المواد التموينية ، هذا إن وجدت ما تريد ، سبحانك يا الله .
تغير الاحوال و الاوضاع في مجتمعنا ، يدعو الى التفكير في شكل الحياة التي بها تقاوم هذه التحديات ، قد تختلف من شخص الى شخص ، فإن كنت من الفقراء أو متوسطي الدخل ، انت بالتأكيد تبحث عن امرأة تعمل ، وترضى بالعيش معك في منزل الوالد ، وتوافق على تأجيل مسألة الاولاد الى حين او الاكتفاء بواحد .
عطفا على هذه التحديات ، اين نجد المرأة التي تشارك الرجل ؟ ، لا اقول بعد الزواج وانما قبله ، لا تنتظر فارس الاحلام ليحقق المستحيل ، او يأتي بالمفتاح المفقود ليفتح باب السعادة المنشود ، وانما من تقدم لها ورضيت به نفسيا ، تشاطره بناء حياتهما ، واقول تشاطره لا ان تتحمل هي فقط ، بوعي وادراك منها لجميع المعطيات ولا تنخدع أو تذل امام كلام اغوائي لا قيمة له ولا التزام من الطرف الاخر ، فالزواج كرامة وقرة عين لا مهانة واذلال ، وهنا يتدخل الاباء و الامهات لتوعية الشاب و الشابة و مساندتها لا ان يكونا عقبة كؤد بينهما.
قد تقول من لم تؤهله قوامته للزواج فلا يتزوج ، اقول رأيك صحيح ، لكننا اليوم نشهد مشكلة العنوسة لكلا الجنسين فلماذا هذا التأخير وطرق الحل بين ايدينا ؟ فما المانع ان نلحق مع القوامة مفهوم المشاركة ،و نتحرر من قيود الزوج الجاهز ( الفول أبشن ) ودعونا نرسم السعادة و قرة العين على ابنائنا و بناتنا .
امام هذه التحديات ظهرت انواع من الزواج ، زواج فريند و المسيار و .... وغيرها ، منها ما هو شرعي قائم على تنازل احد الاطراف ومنها ما هو غير شرعي ، نحن بالتيسير نبني مؤسسات زواجية اصيلة خيرا من الانجراف الى انواع غريبة عن مجتمعنا.
نحن نعاني في مجتمعاتنا آثار الانفتاح الى الثقافات الاخرى ، التي تعيش بين ظهرانينا دون احترام لعاداتنا وتقاليدنا، والاعلام الذي اشغف القلوب بدوام المتابعة و التقليد الاعمى ، بالتالي الشباب و الشابات امام فتن يحتاجون الى حماية و وقاية .
بالتالي نحن امام ظواهر عدة نابعة من مشكلة رئيسية ، وكثير من الجهات و الجمعيات و العلماء و الدعاة يتكلمون بالطول والعرض في الظواهر ، وحتى الان لم نجد الحل ، ولم يتحسن الوضع.
وتاريخنا زاخر بالانجازات ، ففي موضوع الزواج ، اقر لكل شاب بيت وزوجة وخادمة ودابة من نسبة العاملون عليها ، بل زوج بيت مال المسلمين كل من لا يحمل مؤنة الزواج .
مع كل هذا الكلام ، هنالك نماذج رائعة يضرب بها المثل ، عفت اولادها ، بالسهل اليسير الميسير ، فالخير في وفي امتي الى يوم الدين.
كلامي نابع من عقل رجل ، قد يخالف عقل المرأة ، فيا ترى ماذا يقول عقل المرأة ؟
وكذلك عقول الرجال ، فهم لي سند .
انا مستعد للسماع .

مع محبتي
الكلداري
‏الاربعاء‏، 18‏ شعبان‏، 1429 الموافق 20.اغسطس.2008

السبت، 9 أغسطس 2008

التربية بالنغزات

الكل يريد الاصلاح...
الكل يريد الدعوة ...
الكل يحمل هم الدعوة ...
الكل حسب رؤيتة يريد ان يساهم ...
الكل حسب فهمه يريد أن يتكلم ...
الكل حسب قدراته يريد أن يقدم ...
لكن هل كل ما نقدمه بالطريقة الحالية صواب ...
في هذا السياق اتذكر فلانا و علانا قد اصابهم بعض من بعض العطب ...
وعطب لا ينتقل بالدم ...
ولا عن طريق الهواء ...
فهو لا يعدي ...
وهم يريدون بل يفعلون و يجتهدون للاصلاح العطب ...
في هذا الجو ...
هنالك من يذكره بالايام السابقات ...
هذا ان رأه ...
فإن حل ...
حل ضيفا ثقيلا ...
ليس له حامل ...
الا قليلا من الانفار ...
تشهد في قلوبهم النور ...
نور يشد الاذهان قبل العيون ...
اولئك النفر كانوا من قبل على صعيد واحد ...
واليوم يرتقون مدارج العلماء ...
فالدنيا اتعبتهم و اثقلتهم بالهموم ...
ومع ما عليهم من احمال لم ينسوا المساكين ...
اليك اخي الناصح أقول ...
هل أنت الطبيب ...
اذا كنت انت الطبيب ...
هلا رفقت بحال مريضك ولم تفضحه امام الخلق بنغزاتك ...
الم تعرف أن النصيحة في العلن فضيحة ...
وقد تربينا على السر في النصيحة ...
يا من يدعي الطب ...
هل أنت تتابع تطور حالته ...
او أي مرتقى قد وصل ...
فكيف يا طبيب تأسره في مرضه...
وقد تجاوز تلك المفازى ...
يا طبيب ...
كم دواء اعطيته ...
وكم مما اعطيته لاحظت نفعه ...
أم عندك من الادوية دواء واحد ...
هو الذي تقيس به ...
ياطبيب ...
سماحة الاسلام قد بلغت فرعون بتكبره ...
اما تبلغه على غفلته ...
يا طبيب ...
إن أكثرت علي النغزات ...
فإني تاركك للحال الذي تريد ...
فأعود لما كنت فأمر سيان ...
هذا جواب من قد أعمته غفلته ...
فلا تعمي عقلك غفلته ...
هل يرضيك ياطبيب ...
أن تدع الناس وانت لم تبذر الا البذرة الاولى ...
يا طبيب ...
اريت اذ امهل الله قارون ...
ان يسكت أهل العلم عن نصيحتهم ...
يا طبيب ...
لم يخلق الله الناس كلهم اسيادا ...
فمنهم الفقير ...
ومنهم الفلاح ...
ومنهم الطبيب ...
ومنهم الطيار ...
ومنهم من يقودهم ...
فاعلم يا طبيب ...
ليس كل علة من كبر و غفلة ...
فكم من علة بنقص ذات يد ...
أو طول ذات يد ...
او تجبر ظالم ...
او تراخي ولي ...
فباب التشخيص يريد الى عين ...
عين تلاحظ لا عين تتجسس ...
يا طبيب إن لم تكن الطبيب فدع المريض للطبيب ...
فإن كنت الطبيب ...
فارفأ بحال مريضك...
فهو اليوم يريد شربة من روح مؤمن ...
فهو اليوم يريد ضمه تقول له اقرأ ...
فهو اليوم يريد صحبة ...
فمن منكم يقول انا الصحبة ؟...

مع محبتي
اخوكم
الكلداري
‏16‏/جمادي الاخرة‏/1428 الموافق ‏01‏/يوليو‏/2007

من أنت ...؟

من أنت ...؟
من أنت... ؟؟؟
من أنت ...؟؟؟؟؟
نعم من أنت... ؟؟؟؟؟؟
لا أريد بسؤالي عن اسمك ؟ او اسمك المستعار ( Nick Name ) ؟ اما اسمك هو فقط عنوانك الخارجي حتى يتعرف اليك الناس . بينما سؤالي هو من خلف هذا اسم ؟ وما هي مواصفاته ؟ هذه الالة الربانية كيف تعمل ؟ واين تعمل ؟ ماذا تحب ؟ وماذا تكره؟ هل هي اجتماعية ؟ ام انها انطوائية ؟ تحب العمل الجماهيري ؟ ام العمل الفردي ؟
لماذا هذا الموضوع ؟
قد يعيش الانسان حينا من الدهر في عمل تكون نفسيته غير راضية
ورجل الاخر يتنقل من مكان الى مكان ومن عمل الى عمل لماذا ليشعر بالسعادة .
وطالب متأرجح في الجامعة من تخصص الى تخصص ومن كلية الى كلية .
هذا الضياع متى ينتهي ،
وكم في العمر من وقت لاستثماره في هذا المجال ، بينما في استطاعته اليوم من خلال اختبارين بسيطين ان يعرف :-
ما هي شخصيته ؟
وهو ينتمي الى اي نمط ؟
ما هي مميزات و سلبيات هذا النمط ؟
ثم الاهم ما هي الاعمال التي تتوافق مع هذا النمط ؟
وما هي الاعمال التي لا تتوافق مع هذا النمط ؟

أخي الكريم ...أختي الكريمة
اذا وصلت فكرتي
اقدم لك الاختبار الاول لانماط الشخصية
(متوفر في الدوحة لدا نادي قمم الثقافي
وفي الامارات لدا مركز الخليج العربي للاستشارات التربوية- الموقع
http://www.tarbia.net/home/home.asp
ملاحظة الاختبار يؤدى حضوريا في قطر أو الامارات أو الكترونيا عبر الموقع Online Test بمقابل مالي بسيط)
اما الاختبار الثاني سريع وبسيط وله لمسات جميله في تحليل الشخصية و مباشر عن طريق موقع
www.UPower.net
( توجد اختبارات مجانية و اخرى بمقال مالي بسيط )
جميل جدا أن تقوم بأداء كلا الاختبارين لانهما يكملان بعضهما الاخر من جهة
وتتأكد من توافق الاختبارين من جهة أخرى

" هذا الموضوع ليس دعاية بل هداية "

مع محبتي
الكلداري
‏الثلاثاء‏، 12‏ شعبان‏، 1427 الموافق ‏05‏/09‏/2006

السبت، 12 يوليو 2008

لماذا اكتب ؟

سؤال قد يتسأل على قلبك ، ولك الحق ، فقد جال في قلبي ليس تسالا بل تسالات ، لماذا اريد ان اكتب ، ولمن اكتب ، واين اكتب ، وبأي اسم اكتب ،،،بدأت مع منتدى الفرسان ، بدأت بالرد على المقالات ، ومن ثم نسخت المنقول ، بعدها بدأت في الكتابة ، يجول في رأس عنوان او فكرة لموضوع ، فما البث حتى اكتبها واعدها واراجعها واحملها ، كان يهمني رأي القراء ، اسمع اليهم ، لأتعلم منهم ، لكن الاهم عندي عدد القراء اكثر من الردود ، بذلك تكون الرسالة وصلت .
واليوم بعد اغلاق الفرسان احببت العودة الى الكتابة ، واخترت عدة منابر للكتابة من بينها هذا المنتدى ، واسأل الله له النجاح .كنت في البداية ابدأ في تحديد الاطر ، على نحو مفاهيم جديدة ، ليتربى ناشء الفتيان من الفرسان عليها ، وكذلك اوجه ضربات لعل الامر يتغير ، ذاك كان املي على حسب معتقدي قد اكون اخطأت او اصبت ، فهل من مصوب .
واليوم بدأت في توسيع الرقعة لتشمل شباب قطر ، و جيل المستقبل ، اينما كانوا ، الذي نتكل عليه كثيرا ، فلا ريب في ذلك ، فهم عماد نهضة الامم ، ومطمع العدو ، ووسيلة كل مارق وشيطان كل حاقد.
باذن الله الواحد الاحد ، ستكون كتاباتي بين ملخص عام و دعوة لكتاب ، طرح افكار بناءة ، و تقديم مادة تعليمية، اظن ان سيري يكون على هذه المجالات .احاول قدر المستطاع الكتابة اسبوعيا ، الا اذا حبسني حابس ، وحوابسي خلال الاشهر القادمة كثيرة لكن الله أكبر.
ولا اريد منكم الا الدعاء ، بالتوفيق و النجاح ، والصون من الحاقدين و الماكرين و الواشين و المتكبرين و الظالمين واهل النميمة و الرياء .
مع محبتي
الكلداري
‏الاربعاء‏، 07‏ جمادى الثانية‏، 1429 هـ -- 11‏ يونيو‏، 2008 مـ

الثلاثاء، 8 يوليو 2008

ذكرياتي من السلطة الى المنفى

ذكرياتي
من السلطة الى المنفى
الدكتور احمد القديدي
alqadidi@hotmail.com
ذكريات يحكيحها لنا الدكتور القديدي ، سمفونية من الذكريات تمازجت مع دقات القلب ، فهي اما تعلو ام تنخفض ، يربطك في الحدث ، وانت في مكانك ، ذكريات لم نعشها ولكن عاشها الدكتور القديدي ، واسأل الله الا نعيشها ، هي ظلمة من ظلمات القبر على ارض الواقع ، ما كان الخلاص منها الا بعون الله .
هذه الذكريات تدور مجمل مشاهدها في سراديب الساسة والسياسة والسياسيين ، مشاهد عاصرها مع اهل الفكر و الاسلاميين و الاشتراكيين و العلمانيين ، يروي لنا الدكتور بالسرد القصصي و التاريخي للاحداث ، دون كلل او ملل ، ومع كل مشهد تتعلم سرا جديدا عن السياسة ، ناهيك عن تعلم الكلمات التونسية .
يضيف الى معارفك تجارب حياتية في العلاقة مع الاخرين ، ولعل ذلك بسبب كونه اعلامي ، نراه ذو علاقات ممتازة مع الاخرين ، وكذلك تلاحظ استثمار مجالسه في نقاشات بناءه ، هذا بالطبع له اثار ايجابية على مداركك المعرفية و الفكرية .
يقول المثل " الدنيا دواره " او " يوم لك ويوم عليك " ، سوف تحس بهذين المثلين جيدا في تصفحك ، دروس تكرر لكن ما من مستبصر .
يستشهد كاتبا الكريم بحركات اخرى عايشها ، من اين بدأت وكيف بدأت ؟ صحيح لم يكن معمقا الا انه يعطيك اشارات تحتاج الى وقفات .
غير ذلك ترى قصص البطولات والشجاعة و الجبن و الايدي الخفية ، حين ترى الانسان في شتى الوانه ، لذا انصحك بشده في اقتناء الكتاب ، وخاصة ان كنت من محبي السياسة ، الا انه جيد لكل شاب في مقتبل العمر ليرى الدنيا بكل اطيافها ، ويعرف ان الانسان ليس هو شكل وانما هناك قلب و عقل و روح بداخله ، تشكل الانسان بتشكيلات عجيبة .
الدكتور اعلامي الاصل الا انه قريب من السياسة جدا ، لذا نرى له اراء سياسية معاصرة في عدة مواضيع ناهيك عن فرنسا ، بقرب المكان والعيش لسنوات، الدكتور له ابحاث عدة و مقالات اسبوعية وتقلد مناصب في تونس و قطر ، هو حاليا مقيم في قطر ، و محاضر في جامعة قطر .
هذه الخبرات لدا الدكتور تحتاج منا نحن الشاب الى الجلوس بين يديه ، فلماذا لا نطلب عقد دورات اولا في السياسة ، كيف نفهمها وكيف نفسر الاحداث ؟ ، ثم عن الاعلام ، فهو يعطي محاضرات عن اعداد المجلة ، قد نضيف عليه ان يعلمنا في كتابه المقاله او الرواية او القصة.
الكتاب
عدد الصفحات : 261
من القطع الصغير
دار النشر: مركز الراية للتنمية الفكرية
نقطة البيع : مكتبة جرير

مع محبتي
الكلداري
‏الاربعاء‏، 28‏ جمادى الثانية‏، 1429 --‏ ‏،02‏/ يونيو ‏/2008