الأحد، 16 نوفمبر، 2008

في انتظار غودو

هكذا حكت المسرحية ، الشعب يعيشون على الأمل ، وكل يوم في انتظار عند المحطة ، حتى يرجع إليهم غودو ، يحمل الرايات السود ، ليصب على الظالمين وابل القبضات ، ليرجع الحقوق إلى الضعفاء .
هذه هي سمفونية الضعفاء ، النوتة المتوارثة ، نوتة الضعف والهوان ، ممنوع الكلام ، ممنوع التفكير ، ممنوع النقد ، ممنوع الاعتراض ، ممنوع التغيير .
إلى متى سنبقى على هذه الحال ، دون فعل ، وننتظر الفعل من الخارج .
تعال معي في لحظة تفكر ، ولنسأل ماذا نريد من اوباما ؟ هل نريد أن يزيل اليهود أم يصلح بيننا نحن المسلون ، أو يزيل ولاة الأمور عن مناصبهم ليقيم الديمقراطية .
وهل نظرنا فيما نستطيع فعله بأيدينا ؟ ....
هل شرع الله قائم في بلادنا .
هل أقمنا العدالة بيننا وجعلناها سلوكا لأولادنا .
هل حقوق الفقراء مصانة عن الأغنياء .
هل تغشت الرحمة فيما بيننا وفي العالمين .
هل الأموال العامة مصانة عن الرغبات الشخصية .
هل المنفعة العامة مقدمة على المنفعة الخاصة .
هل مفهوم المسألة يلحق كل مسؤول .
هل نحن امة واحدة تمسك أولها بآخرها ، فيسير فيها المسافر في شرقها وغربها وشمالها وجنوبها دون قيد .
هذه الأمور هل أقمناها ، أم ننتظر من يقيمها لنا ، أم أننا نخشى إن أقمناها غضبت الصقور ، خيالات نحيى فيها ونصدقها ونورثها لمن بعدنا .
فإن بقينا ننتظر غودو ، فعلموا أننا في سبات عميق ، والحلم يبقى في زمن الظلام .
مع محبتي
الكلداري
‏الأحد‏، 18‏ ذو القعدة‏، 1429‏ الموافق 16‏/نوفمبر‏/2008